حيوانات أليفة غريبة يمكنك اقتنائها حقاً لطالما كانت القطط والكلاب الرفيق الدائم والاعتيادي للإنسان في حياته، وهو الأمر الذي ظل على هذه الحال لمدة طويلة جدا من الزمن، لكن بالنسبة للبعض منا قد لا يرقى هاذين النوعين لمستوى تطلعاته، وتجده يرغب في أمر أكثر تطرفا، ومنه تراه يفكر في العثور على رفيق آخر غير اعتيادي وغير مألوف. لذا، لم لا تخرج عن المألوف أنت أيضا عزيزي القارئ وتفكر في تربية واحد أو بعض من هذه الحيوانات الغريبة وغير التقليدية التي سنختصها بالذكر في مقالنا هذا على موقع “دخلك بتعرف”؟ 1. الظربان: من أهم العوائق التي تبعد الناس عن اقتناء الظربان كحيوان أليف هو بالطبع رائحته الكريهة، لكن في الوقت الحالي توجد بعض أنواع الظربان المهجنة، التي استئصلت غددها التي تطلق هذه الرائحة الكريهة عندما كانت صغيرة، مما يجعل اقنتائها في المنزل سليما بشكل كامل. حالما تتناسى موضوع السمعة السيئة التي تحيط بها، سيصبح اقتناء الظربان مماثلا لاقتناء أية قطة أو قارض أليف آخر، وبشكل مماثل لأي حيوان أليف إذا أردت توطيد علاقتك معها سيتوجب عليك اقتناء أحدها منذ الصغر لكي يألفك وينسجم معك. لكن قبل تربية أحدها عليك التأكد من قانونية اقتناء الظربان في المنزل، إذ ما زالت عدة دول لا تسمح بتربيتها في المناطق السكنية، فلا تبني آمالاً كبيرة عليها قبل أن تتأكد من أن دولتك تسمح لك بتربيتها، وإن استطعت إقتناء أحدها فسيكون هذا الظربان رفيقاً مناسباً لك خلال السنين العشرة القادمة، لأن متوسط أعمارها يقدر غالباً بعشر سنوات. 2. ثعالب الماء أو القضاعات: إن اقتناء ثعلب ماء أشبه بإقنتاء آلة تخريب صغيرة تجوب المنزل، لذا نحن لا ننصح كل من يملك الكثير من الأغراض القيمة في منزله باقتنائه، حيث توصف في أغلب الأحيان بـ”القوارض المدمنة على الإتلاف” وذلك لسبب مقنع، فعند إقتنائك لها ستتوغل في كل زاوية من منزلك للّهو، أو حتى إتلاف أي شيء تصل مخالبها إليه، وبالطبع ستحظى بالكثير من اللحظات المضحكة التي ستسجلها بآلة الكاميرا خاصتك، لكن كن مستعداً لدفع مبالغ باهظة جراء الدمار التي ستخلفه. ومن وجهة نظر قانونية، يمكن أن يكون إقتناء ثعلب الماء أصعب من الظربان، لكنه أكثر احتمالا ليتجسد واقعا، ومن المعروف عنها حبها للماء، لذا إحرص أن يكون لديك فسحة من المياه لها كي تتسلى فيها، كما يجب عليك توفير الكثير من الأسماك من أجل إطعامها. 3. السنجاب الطائر أو الـSugar Glider: في وقت قصير جداً، أصبح السنجاب الطائر أكثر حيوان أليف وغريب محبوبا، حيث تمتلك هذه الحيوانات الصغيرة اللطيفة أغشية مميزة (تعمل مثل الأجنحة) تمتد من أطرافها الأمامية إلى أطرافها الخلفية مما يعطيها القدرة على القفز والتحليق من شجرة إلى أخرى، ومن البديهي أنها لن تستطيع استعمال هذه الأغشية عند أسرها داخل المنازل كحيوانات أليفة، لذا من المفضل إبقائها في مساحات ومناطق مفتوحة مع عدد من الأغراض المرتفعة كي تتسلقها وتمارس نشاطاتها هذه. السنجاب الطائر هو حيوان جرابي أصله من أستراليا، لكنه ينتمي أيضا إلى عائلة حيوانات (الأبوسوم) الأمريكية، وبما أنها ما زالت تندرج تحت مسمى “حيواناتٍ أليفة غريبة”، فإن القيود التي قد تفرض على ملكيتها ستختلف من دولة إلى أخرى، ومن الأمور المهمة التي يجب معرفتها هي أن السنجاب الطائر ينشط في الليل، لذا من الصعب عليه التكيف على نمط الحياة النهارية، وبالتالي يفضل إقتنائها من قبل الأشخاص النشيطين ليلا. 4. خنزير الماء أو كابيبارا : يشبه حيوان الـ(كابيبارا) خنزير غينيا بشكل كبير، وهو يعتبر من أكبر القوارض في العالم، إذ يتجاوز طوله الـ120 سم ووزنه الـ45 كغ، ومثل أي حيوان أليف غريب لا تسمح كل البلدان باقتناء الـ(كابيبارا) كحيوان أليف في المناطق السكنية ولا يعد إقتناؤه فكرة جيدة للعائلات التي تمتلك أطفالا صغاراً بسبب كبر حجمه على أية حال. وحتى إن قمت بتربيته منذ صغره فهو غالبا ما يحافظ على غريزته الحيوانية، ويمكنه عض أي شخص يقترب منه لمسافة قريبة، كما أنه يحتاج لمساحة مفتوحة كي يستكشف محيطها، بالإضافة إلى بركة ماء لأنه يحب قضاء وقته فيها. 5. سمندل المكسيك أو كما يعرف بـ”عفريت الماء”: إن كانت السمات الأساسية التي تبحث فيها في الحيوان الأليف التي تريد اقتنائه هي الغرابة والتميز، فيعد عفريت الماء خياراً ممتازاً لك، لكنها للأسف مهددة بالإنقراض في وقتنا الحالي، ومن الصعب إيجادها في المناطق البرية، بل يمكن إيجاد عفاريت ماء محتجزة كحيوانات أليفة في المنازل بشكل أكبر من إيجادها في مواطنها الأصلية في المكسيك. عفاريت الماء من السمادل (ذوات الذيل) ذات السمات المثيرة للاهتمام بشكل كبير، إذ لا تتجاوز البالغة منها طول اليرقة لدى نموها، أي أنها تنمو بدون أن تتحول إلى كائنات برية مثل ما تفعله معظم السمادل، بل على العكس تبقى عبارة عن كائنات مائية دائما، ولكنها على غرار جميع السمادل تملك القدرة على إعادة إنماء الأعضاء التي تفقدها. 6. التنانين الملتحية: يمكن لعشاق الزواحف الذين يبحثون عن شيء مميز أن يجدوا الأُنس باقتناء التنانين الملتحية. تأتي أصول هذه الحيوانات من أستراليا، وهي أليفة إلى حدٍ ما وقابلة للانصياع والتدريب، ولا تشكل أي خطر تجاه البشر ولا حتى تجاه الأطفال. يمكن أن يصل طول التنين البالغ إلى أكثر من sixty سم، أما وزنه فقد يصل إلى حدود الـ550 غراما، وبالنسبة للتسمية التي يحملها هذا التنين الملتحي فهي تأتي من اللحية التي تحيط بحنجرته، والتي تمتد ويزداد حجمها عندما يشعر التنين بالتهديد أو عندما يريد بسط قوته وسيطرته. تكون التربية المثلى لهذا التنين بشكل فردي، مع أن الإناث يمكن أن تنسجم مع بعضها البعض فإن الذكور غالباً ما تميل إلى الصراع والقتال لتبرز سيطرتها وقوتها.